فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 2920

أبو عبيد (١) . كأن أنفه أماته (٢) بانقطاع التنفس.

قوله: "إِنَّ الجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ" (٣) يعني: من السماء مكتوبًا في اللوح لا من الأرض، من الله لا من خلقه (٤) ، فما باله يجبن ويفر من المخلوقين حيث لا يجوز له الفرار، فضرره ونفعه وخيره وشره وحياته وموته من عند الله تعالى (بقدره الذي لا يرد) (٥) ، وحكمه الذي لا يتعقب، وعلى ما سبق في علمه الذي لا يتغير. قال القاضي: وقيل: معناه أن الجبان شديد الذعر والجزع، كأنه يخشى الحتف يقع عليه من فوقه، كقوله تعالى: {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُو} [المنافقون: ٤] وهذا ضعيف (٦) .

[الوهم والخلاف في حتى وحين]

في المغازي: "كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ خَيْبَرَ" (٧) وعند القابسي وأبي الهيثم وعُبْدُوس: "حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ" والأول هو الصواب كما قد جاء في غير هذا الكتاب.

في التفسير: "لَمَّا نَزَلَتْ: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ} [الأنفال: ٦٥] الآية، شَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ حَتَّى فُرِضَ عَلَيْهِم" كذا للجُرجاني (٨) وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت