فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 2920

قال القاضي: ويقال: إن معناه: أمكنتم من أنفسكم، وأصل الكذب عند هذا الإمكان؛ لأن الكاذب يمكن من نفسه (١) .

قلت: وهذا ضعيف؛ بل الكذب خلاف الحق والصدق، والصدق: الثبوت على الشيء والصلابة فيه (٢) ، يقال: فلان صدق اللقاء (٣) وحمل فصدق، أي: ثبت، ورمح صدق، أي: صلب ثابت عند الطعن، فقيل لمن قال غير الحق: كاذب؛ لعدم ثبوت قوله. وقيل لمن حمل ثم كَعَّ: كذب في حملته ولم يصدق، أي: ولم يثبت.

وقول إبراهيم عليه السلام في امرأته: "أُخْتِى" (٤) يريد في الإسلام، كما جاء في الحديث: "لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُكِ" (٥) .

[الاختلاف]

قوله: "كذَاكَ مُنَاشَدَتَكَ رَبَّكَ" (٦) كذا لهم، وعند العذري (٧) : "كَفَاكَ" وهما بمعنًى واحد. قال القتيبي: معناه: حسبك (٨) ، وقد جاء في البخاري بهذا اللفظ (٩) ، وشبيه به قولهم: "إِلَيْكَ - تَنَحَّ - عَنِّي" (١٠) ، وينشد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت