فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 2920

وقوله: "أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِيْكَ" أي: ينزل بك، ومنه: "مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ" (١) أي: ما لا يخصه ويلزمه، وقيل: يعنيك: يشغلك، يقال: عُني بالأمر وعَني به، لغة قليلة.

قوله: "إِنَّهُ عَنَّانَا" (٢) العناء: المشقة، أي: ألزمنا العناء وكلفنا ما يشق علينا، يصح أن يكون من ذوات الياء أو الواو.

قوله: "يَا لَيْلَةً مِنْ طُولهَا وعَنَائِهَا" (٣) أي: مشقتها، ومنه: "ولَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنَ العَنَاءِ" (٤) وفي فضل الرمي: "لَوْلا كَلامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لمْ أُعَانِهِ" (٥) أي: لم أتكلف مشقته، ورواه الفارسي (٦) : "لَمْ أُعَانِيْهِ" وهو خطأ، وعند بعضهم: "لَمْ أُعَاتِبْهُ" وهو تصحيف.

[الاختلاف]

قوله: "مَا تَرَكْتَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنَ العَنَاءِ" (٧) وهو المشقة والتعب، كذا لهم، وعند العذري: "مِنَ الغَيِّ" بغين معجمة، وعند الطَّبَرِي: "مِنَ العَيِّ" مفتوح العين، ولبعضهم بكسرها، وكذا كان في كتاب ابن (٨) عيسى الجلودي (٩) ، وكلاهما وهم، والأول هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت