" الإِذْخِرُ" (١) : حشيشة معروفة، طيبة الريح تقع في الأودية (٢) المفردة، ويصنع منها شراب.
قوله: "مَا أَذِنَ اللهُ لِشَئءٍ كَأَذَنِهِ" (٣) بفتح الذال في المصدر، وكسرها في الماضي، ومعناه: استمع كاستماعه، وهو استعارة للرضا والقبول لقراءته وعمله والثواب عليه، وهو تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ووقع في مسلم من رواية يحيى بن أيوب في هذا الحديث: "كَإذْنِهِ" (٤) من الإذن الذي هو الإباحة والإطلاق، والأول أولى بمعنى الحديث، وأشهر في الرواية.
وقد غلَّط الخطابي هذِه الرواية (٥) ؛ لأن مقصد الحديث لا يقتضي أنه أراد الإذن، والفعل من هذا أيضًا (أذن) كالأول، وإذا كان بمعنى الإعلام، قيل فيه: آذَن إيذانًا، وفي (٦) خطبة عتبة بن غزوان: "إَنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ" (٧)