قوله: "أَنْشَأَ يُحَدّثُنَا" (١) و "نَشَأَتْ (٢) سَحَابَةٌ" (٣) كل ذلك بمعنى الابتداء، نَشَأَتْ: ابتدأت في الارتفاع، ونشأ الصبي: نبت، وأَنْشَأَتِ السَّحَابَةُ: بدأت بالمطر.
وضبطنا في "بَحْرِيَّة" (٤) وجهين: الرفع على الفاعل، والنصب على الحال. و {أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} [يس: ٧٩] ابتدأ خلقها.
وقوله في الجنة: "فَيُنْشِئَ اللهُ لَهَا خَلْقًا، يُسْكِنَهُمْ إيَّاهَا" (٥) أي: يبتدئ، وأنكر بعض أهل اللغة: أَنْشَأَتِ السَّحَابَةُ. وقال: إنما هو نَشَأَتْ.
وفي تفسير {نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} [المزمل: ٦] : "قَالَ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: نَشَأَ: قَامَ، بِالْحَبَشِيَّةِ" (٦) . قال الأَزْهَرِيُّ: {نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} [المزمل: ٦] قيامه، مصدر جاء على فَاعِلَة كعاقبة، وقال: ساعاته. وقيل: كل ما حدث بالليل وبدأ فهو ناشئة (٧) .
(وقال نفطويه: كل ساعة قامها قائم من الليل فهي ناشئة) (٨) .
وفي الحج "حَيْثُ أَنْشَأَ" (٩) الحج أي: ابتدأه.