فهرس الكتاب

الصفحة 2730 من 2920

الْهَاءُ مَعَ الجِيمِ

" وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا" (١) أي: سوءًا، كذا في الحديث. وقيل: فُحشًا، والْهُجر: الفُحش، وكل فُحش سوء، يقال: أهجر الرجل إذا قال الفُحش، ومنه قول خالد: "أَلَا تَسْمَعُ هذِه مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٢) ، والمشهور: تهجر (٣) .

قوله: " أَهَجَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" (٤) ، كذا هو الصحيح بفتح الهاء، أي: هذَى، وإنما هذا على طريق الاستفهام الذي معناه التقرير والإنكار لمن ظن ذلك به؛ إذ لا يليق به الهذيان ولا قول غير مضبوط في حالة من حالاته، وإنما (جميع ما) (٥) يتكلم به حق وصحيح لا سهو (٦) فيه، ولا خلف، (ولا غفلة) (٧) ، ولا غلط في حال صحة ومرض، ونوم ويقظة، ورضا وغضب، - صلى الله عليه وسلم - تسليمًا كثيرًا طيبًا مباركًا، والهجر: الهذيان وكلام المبرسم والنائم، ومثله يقال في كثرة الكلام من غير كثير فائدة، يقال منه: أهجر، وسنذكر الخلاف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت