قوله: "وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ" (١) فسره مالك بأنه حلاق الشعر، ولبس الثياب وشبهه (٢) . وقال أَبُو عُبَيْدة (٣) نحوه (٤) ، وقال ابن شميل: هو في كلام العرب: (إذهاب الشعث.
قال الأزهري: لا يعرف في كلام العرب) (٥) إلاَّ من قول ابن عباس وأهل التفسير (٦) .
وقوله: "ثم يَتْفِلُ" بكسر الفاء، والتَّفْل بسكونها وفتح التاء.
وفي التيمم: "تَفَلَ فِيهِمَا" (٧) ، و "تَفَلَ في في الصَّبِيَّ" (٨) وأتفِل في الأمر، بكسر الفاء.
وفي أهل الجنة: "ولَا يَتْفِلُونَ" (٩) بالكسر أيضًا كله من البصاق، والنفخ بالبصاق القليل، والنَّفْثُ مثله إلاَّ أنه ريح بغير بزاق، وقيل: هما بمعنًى، وعليه يدل قوله في التيمم: "وتَفَلَ فيهِمَا" (١٠) ليس بموضع بزاق، وقيل بعكس ما تقدم فيهما، والتَّفَل بفتح التاء والفاء: البزاق نفسه، وكذلك الريح الكريهة.