في حديث جابر: "فَلَمَّا أَقْبَلْنَا تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ" (١) كذا هو لابن الحذاء في حديث يحيى بن يحيى، ولغيره: "أَقْفَلْنَا" ، والصواب: "قَفَلْنَا" .
قوله: "وَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ، قَبِلَتِ المَاءَ" (٢) كذا في كتاب البخاري في (٣) أول الحديث، ثم قال في آخره: "وقَالَ إِسْحَاقُ: قَيَّلَتْ" كذا قيده الأصيلي هنا، قال الأصيلي: و "قَيَّلتْ" تصحيف من إسحاق، وإنما هو: "قَبِلَتْ" .
قال غيره: معنا: "قَيَّلَتْ" شربت. والقيل: شرب نصف النهار، يقال: قَيَّلَتِ الإبل إذا شربت نصف النهار، وهو القائلة، وقيل معنى قَيَّلَتِ الإبل (٤) : جمعت وحبست.
قال القاضي: وقرأت بخط أبي عبيد البكري: قال (أبو بكر) (٥) : تقيل الماء في المكان المنخفض: اجتمع فيه. قال القاضي: وليس المراد عندي جمع الماء فقط للانتفاع به؛ فإنه قد ذكر هذا في الطائفة الثانية، وإنما معناه هنا أنها جمعته ورويت منه كما قال بإثر كلامه هذا: "فَأَنْبَتَتِ الكَلأ وَالْعُشْبَ" (٦) .