قوله: "فَجَذَبَهُ إِلَيْهِ" (١) أي: ضمه، وجبذ بمعناه، وقد تقدم.
قوله: "في جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ" (٢) بفتح الجيم وكسرها، وهو الأصل من كل شيء من الحساب والنسب والشجر وغيره.
قوله: "مرَّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ" (٣) (بكسر الجيم وفتحها أيضًا، أي: بأصلها القائم، ورواه بعض رواة مسلم: "بِجِزْلِ شَجَرَةٍ" ) (٤) بالزاي وهو خطأ.
قوله: "أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ" (٥) تصغير جذل، وهو عود ينصب للجرباء من الإبل تحتك (٦) به في مرابدها، وقيل: عود ينصب للإبل فتحتك به، فتطرح ما عليها من قُراد وغيره مما يؤذيها عند الاحتكاك فتستشفي بذلك، كالتمرغ للدابة، يعني أنه ممن يستشفى برأيه، وصغره تصغير تعظيم، وقيل معناه: أنا صاحب رهان، و "الْمُحَكَّكُ": المعاود لها، كما قال:
جِذْلِ رِهَانٍ في ذِرَاعَيْهِ حَدَب (٧)
يريد الميسر ضربه مثلًا لفخره، وصغره للمدح أو للتقريب، كما قيل: أُخي وبُني.