قوله: "كَأَنَّهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ" (١) ممدود، قيل: هو جمع حناءة، ويقال: حنأت رأسي بالحناء فهو مهموز.
قوله: "لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ" (٢) أي: الإثم، أي: ماتوا قبل بلوغهم سن التكليف فتكتب عليهم الآثام، وذكر الداودي أنه يروى: "لَمْ يَبْلُغُوا الحَنَثَ" (٣) أي: فعل المعاصي، وهذا لا يعلم (٤) .
قوله: "فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ" (٥) فسره في البخاري: "وَهُوَ التَّعَبُّدُ" وهو التبرر، ومعناه: يطرح الإثم عن نفسه بفعل ما يخرجه عنه من البر، ومنه قول حكيم: "أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا" (٦) وفي رواية: "كُنْتُ أَتبَرَّرُ بِهَا" (٧) أي: أطلب البر بها وطرح الإثم.
قول عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: "وَلَا أَتَحَنَّثُ إلى نَذْرِي" (٨) أن أكتسب الحنث، وهو الذنب، وهذا بعكس ما تقدم.