فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 2920

[الفاء مع الظاء]

قوله: "أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ" (١) هما بمعني: شدة الخُلُق وخشونة الجانب، ولم يأت أَفْعَلُ هاهنا للمبالغة والمفاضلة بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل بمعني: أنت فظٌ غليظ، أو يكون للمفاضلة بينهما فيما يجب من الإنكار والخشونة علي أهل الباطل كما قال تعالى: {وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التحريم: ٩] فيكون عند عمر زيادة في غير هذا من الأمور، فيكون أغلظ بهذا علي (٢) الجملة لا على التفصيل فيما يحمد من ذلك.

قوله: "فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا أَفْظَعَ" (٣) أي: أعظمَ وأشدَّ وأَهْيَبَ، وأفظع هاهنا: أشد فظاظة وأعظم، أي: أفظع مما سواه من المناظر الفظيعة، فحذف اختصارًا، لدلالة الكلام عليه.

(قوله: "إلى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا" (٤) أي: يفزعنا، ويعظم أمره، ويشتد علينا) (٥) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت