قوله - صلى الله عليه وسلم -: "بَلْ (١) أَنْتُمْ أَصْحَابِي" (٢) فَرَّق بين الصحبة والأُخُوَّة لمزيد الصحبة على الأُخُوَّة العامة، وليس في [ "بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي" نفي أنهم ليسوا بإخوانه، بل خصهم بأفضل مراتبهم ووصفهم بأخص صفاتهم] (٣) قوله: "أُصَيحَابِي" تصغير أصحابي.
وقوله: "فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ (٤) : قُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ" (٥) قيل: هو الملك، وقد جاء مبينًا.
قوله: "صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثم صَحِبْتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ (٦) صُحْبَتَهُمْ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ يَعْنِي: المُسْلِمِينَ" كذا للمروزي والجُرجاني، وعند غيرهم: "ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ" (٧) بفتح الصاد والحاء يعني: أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، أو تكون: "صَحِبْتَ" زائدة، والوجه: الرواية الأولى.
وقوله: "لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ" (٨) أي: ذو إبل مرضى على ذي