قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَلَّا أَتَّهِبَ إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ" (١) أي: لا أقبل هبة وهدية إلاَّ منهم؛ إذ كانوا أهل حواضر وأداب حسنة، وذلك بخلاف أهل البوادي والأعراب بجفائهم وغلظ أخلاقهم وجهلهم، يقال: اتهب الرجل إذا قبض الهبة، ووهبت له الشيء: أعطيته، وأوهبته له: (أعددته له، ولا يقال وهبته كذا؛ إنما يقال: وهبت له) (٢) وهبًا وهبة.
قوله في الهبات: "تَسْأَلُهُ بَعْضَ المَوْهِبَةِ" كذا عند أبي عيسى في كتاب مسلم (٣) ، وهي رواية ابن الحذاء، وعند غيره: "الْمَوْهُوبَةِ" ، والمعروف: "المَوْهِبَةِ" بكسر الهاء، وكذا ذكره البخاري (٤) ، وتصح رواية: "الْمَوْهُوبَةِ" أي: بعض الأشياء الموهوبة.
قوله: "فَوَهَلَ النَّاسُ في مَقَالَةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - " (٥) بفتح الهاء وكسرها.
قيل: فزعوا. ويقال: وهِلت بالكسر، أوهل إذا فزعت. قيل: ويكون بالفتح هنا أيضًا (بمعنى: غلطوا، ومنه الحديث الآخر: "لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ وَهَلَ" (٦) بالفتح) (٧) أي (٨) : ذهب وهمه إلى ذلك، كذا ضبطناه، وكذا