فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 2920

[اللام مع الباء]

قوله: "لَبَّيْكَ" (١) هو تثنية، ومعناه: إجابة لك بعد إجابة، تأكيدًا، كما قالوا: حنانيك، ونصب على المصدر، هذا مذهب سيبويه (٢) ، ومذهب يونس أنه اسم غير مثنى (٣) ، وأن ألفه انقلبت ياءً لاتصالها بالضمير مثل لَدَيَّ وعَلَيَّ، وأصله: لبب من لبَّ بالمكان وألب به إذا أقام. وقيل: معناه: قربًا منك وطاعة لك (٤) ، فاستثقلوا الجمع بين ثلاث باءات فأبدلوا الثالثة ياءً، كما قالوا: تظنيت من تظننت، ومعناه: إجابتي لك يا رب لازمة. وقال الحربي: الإلباب: القرب. وقيل: الطاعة والخضوع، من قولهم: أنا ملب بين يديك، أي: خاضع. وقيل: اتجاهي لك وقصدي، من قولهم: داري تَلُبُّ دارك، أي: تواجهها. وقيل: محبتي لك يا رب، من قولهم: امرأة لبة إذا اشتد حبها لولدها. وقيل: إخلاصي لك يا رب، من قولهم: حسب لباب، أي: محض.

وفي الحديث: "لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ (٥) " (٦) أي: جمعت عليه ثوبه عند لبته، وهو صدره، بتشديد الباء وتخفيفها، والتخفيف أعرف، و "اللَّبَّةُ": المنحر، ومنه: " الذَّكَاةُ فِي اللَّبَّةِ والْحَلْقِ" (٧) ، و "طَعَنَ في لَبَّاتِهَا" (٨) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت