فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 2920

أَمْ جُوزِيَ بِصعْقَةِ الطُّورِ " (١) يعني: يغشى على الناس؛ لأنه إنما يفاق من الغشي ويبعث من الموت، وأيضًا فإن موسى عليه السلام قد مات قبل بلا شك، وصعقة الطور لم تكن موتًا بدليل قوله: {فَلَمَّا أَفَاقَ} [الأعراف: ١٤٣] وبدليل قوله تعالى: {فَفَزِعَ} [النمل: ٨٧] ومرة {فَصَعِقَ} [الزمر: ٦٨] وهذه الصعقة - والله أعلم - في عرصة القيامة غير نفخة الموت والحشر وبعدهما عند تشقق الأرض والسماء.

[الاختلاف]

قوله في الرؤيا: " فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا " (٢) كذا لهم، وعند الأصيلي: " صُعداء " والأول أبين، أي: سما وارتفع طالعًا، وأما: " الصعداء " فمن التنفيس.

قوله في بيت حسان (٣) :

يُبَارِينَ الأعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ (٤)

أي: مقبلات متوجهات نحوكم، وهذه رواية الكافة، ولبعضهم: " مُصْغِيَات" أي: متحسسات لما تسمع، وقد يقال: أسمع من فرس. وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت