فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 2920

قال أبو الفضل: والأليق أنه الدخان كما قد روي أنه أضمر له من سورة الدخان: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: ١٠] ، فلم يهتد من الآية إلَّا لهذين الحرفين من كلمة ناقصة لم يتمها على عادة الكهان من اختطاف بعض الكلمات من أوليائهم من الجن، أو من هواجس النفس، ولهذا قال له - عليه السلام -: "اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ" أي: أبعد كاهنًا (١) متخرصًا فلن تعدو قدر إدراك الكهان مما لا يصل إلا حقيقة البيان والإيضاح.

وقوله: "فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ" (٢) أصله من حرف الذال المعجمة، فلما أدغمت في تاء افتعل انقلبت دالاً، ومعناه: أقتنيه لنفسي وأستأثر به دونكم.

قوله: "وَكَانَ لَنَا جَارًا وَدَخِيلًا" (٣) أي: مداخلًا ومخالطًا خاصًّا، وداخلة الإزار (٤) : هو الطرف الذي يلي جسد المؤتزر. وقيل: كُني به عن موضعه من البدن، وقيل: مذاكيره، وقيل: وركه.

قوله: "فَلْيَنْفُضْهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ" (٥) أي: بطرقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت