فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 2920

المذاهب والخلوات، وأصله من الرحض وهو الغسل.

قوله عليه الصلاة (١) والسلام: "أَنَا نَبِيُّ الرَّحْمَة" (٢) كذا للسجزي، ولغيره: "الْمَرْحَمَةِ" ، فـ "نَبِيُّ الرَّحْمَةِ" ؛ لأن به أنقذ الله الخلق من الضلال إلى الهدى فصاروا إلى الرحمة، كما قال: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: ١٠٧] وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم، وهو الشافع للخلق في تعجيل الحساب، والشافع لهم في إخراجهم من النار، وفي رفع درجاتهم في الجنة؛ بهذا كله كان "نَبِيُّ الرَّحْمَةِ" ، و "الْمَرْحَمَةِ" .

وفي مسلم: "نَبِيُّ المَلْحَمَةِ" أي: القتال، كما قال: "بُعِثْتُ بِالذَّبْحِ" (٣) ، و "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ" (٤) ، وفي حديث حذيفة: "نَبِيُّ المَلَاحِمِ" (٥) .

قوله: "الرَّحِمُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعَرْشِ" (٦) يقال: رَحِم ورُحْم [ورِحْم] (٧) ، وليست بجسم (٨) فيصح منها القيام والتعلق والكلام؛ وإنما هي معنًى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت