فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 2920

قوله: "إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ" (١) الزمان والزمن: الدهر، هذا قول الأكثر، وكان أبو الهيثم ينكر هذا ويقول: الدهر مدة الدنيا لا ينقطع، والزمان: زمن (٢) الحر وزمن البرد، وكأنه الجزء من الدهر، قال: والزمان يكون شهرين إلى ستة أشهر، فعلى القول الأول يكون معناه: أن حساب الزمان على الصواب، وقوام أوقاته المؤقتة، وترك النسيء، وما دخل ذلك من التباس المشهور، واختلاف وقت الحج، قد استدار (حتى صادف) (٣) الآن القوام ووافق الحق، وعلى الوجه الثاني: أن زمن الحج قد استدار بما كانت تدخله (٤) فيه الجاهلية، حتى وافق الآن وقته الحقيقي (٥) ، على ما كان عليه يوم خلق الله السموات والأرض، قبل أن تغيره العرب بالزيادة والتبديل، وقد تقدم.

قوله: "إِذَا تَقَارَبَ الزَّمَانُ" (٦) قيل: تقاربه استواء ليله ونهاره في وقت الاعتدال، فعبر بالزمان عن ذلك؛ لأنه وقت من السنة معلوم، وأهل العبادة يقولون: تقاربه: انقضاء الدنيا ودنو الساعة، وهو أولى؛ لقوله في الحديث الآخر: "إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ" (٧) ، وقد يتأول هذا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت