فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 2920

أمرك رديئًا؛ وللمثل قصة مع الزباء وقصير، و "الْغُوَيْرُ": ماء لكلب سلكه قصير، وقيل: بل هو في غير هذه القصة، وأنه تصغير غار كان فيه ناس فانهار عليهم وأتاهم فيه عدو فقتلهم، فصار مثلًا لكل ما يُخاف أن (١) يأتي منه شر. وقيل: "الْغُوَيْرُ": طريق قوم من العرب يُغيرون منه، فكان غيرهم يتواصون بحراسته لئلا يأتيهم منه بأس. وقيل: كان نفقًا في حصن الزباء.

قولها (٢) : "إِنِّي امْرَأَةٌ غَيُورٌ" (٣) ، و "اللهُ أَشَدُّ غَيْرًا" (٤) كل ما جاء من هذا فهو بمعنى: تغير القلب وهيجان الحفيظة بسبب المشاركة في الاختصاص من أحد الزوجين بالآخر أو بحريمه وذبه عنهم ومنعه منهم، يقال: غار الرجل فهو غَيُورٌ، من قوم غُيُرٍ، ورجل غائر وغيران من غيارى (٥) ، وغار يغار غيرة وغارًا وغيرًا، (وامرأة غيرى، وجاء في حديث أم سلمة: "وَأَنَا امْرَأَةٌ غَيُورٌ" (٦) بغير هاء وهي أنثى كما قد قيل: امرأة عَروب وضَحوك وشموع، وعقبة كئود، وأرض جرود وصعود، وكذا كل ما كان فعول فيه بمعنى فاعل) (٧) . وأما الغيرة في وصف الله سبحانه فهو منعه ذلك وتحريمه، ويدل عليه قوله: "وَمِنْ غَيْرَتِهِ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ" (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت