فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 2920

وقيل: قدر بمعنى: قدَّر، يقال: قَدَر وقدر بمعنى ضيق كقوله: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق: ٧] ، وهذان التأويلان قيلا في قوله عز وجل: {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} [الأنبياء: ٨٧] إلَّا أنه لا يجوز أن يتأول في يونس عليه السلام أن يجهل صفة من صفات ربه، وقد قيل: إن قوله: "لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ (١) " قاله في حال دهش وخوف وشدة ذعر فلم يضبط قوله (٢) ، ولم (٣) يقدره قدره، وقيل: هذا من مجاز كلام العرب المسمى بتجاهل العارف (٤) ومزج الشك باليقين، كقوله تعالى: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى} [سبأ: ٢٤] ، وقوله: أَأَنْتِ أَمْ أُمُّ سَالِمِ (٥) .

قوله: "فَاقْدِرُوا لَهُ" (٦) بالوصل وكسر الدال وضمها، أي: قدِّروا له عدد ثلاثين حتى تكملوها ببينة قوله: "فَأَكْمِلُوا الْعَدَدَ ثَلَاثِينَ" (٧) هذا قول الجمهور، وذهب ابن سريج (٨) القاضي إلى أن هذا خطاب (من خص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت