فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 2920

الإِسْلَامِ " (١) . قال أبو عبيد: ليس الفلاحون ها هنا الزرَّاعين (٢) خاصَةً، لكن جميع أهل المملكة؛ لأن كل من زرع أو زارع فهو عند العرب فلاحٌ، تولى ذلك بنفسه أو تُولي له (٣) ؛ فيدل على ما قلناه قوله في حديثٍ آخر: " فَإِنْ أَبَيْتَ فَإنَّا (٤) نَهْدِمُ الكُفُورَ، وأَقْتُلُ الأرِيسِيِّينَ، وإِنِّي أَجْعَلُ إِثْمَ ذَلِكَ في رَقَبَتِكَ " الكُفُور: القرى، الواحدة: كَفْر.

في الحديث: " ارْكُوا هَذَيْنِ " (٥) يعني: أخروهما وألزموهما حالهما، يقال: أركيتُ الأمر: أخَّرْتُه، وأركيت في الأمر: تأخَّرْتُ، وأركيتُ على فلان قولًا أو فعلًا إذا ضاعفته عليه وأثقلته، وأركيت الشيء في عنقه ألزمته إياه.

قوله: " دَخَلَ أَرِيكَةً" (٦) الأريكة: السرير في الحَجَلة، ولا يقال للسرير منفردًا: أريكةٌ؛ حتى يكون في حجلة. وقال الأزهري: كل ما اتكئ عليه فهو أريكة، وجمعها: أرائك (٧) . وكأنه أخذه من ظاهر قوله تعالى: {عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} [يس: ٥٦] ، والأول ها هنا أشبه، والدخول لا يكون إلاَّ في حجاب يتوارى فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت