فهرس الكتاب

الصفحة 2466 من 2920

قوله: "بِسِيَةِ (١) قَوْسِهِ" (٢) هو طرفه المنعطف، وكان رؤبة (٣) يهمزها كما كان يهمز الثندوة، والعرب لا تهمزها، قاله ابن السِّكِّيت. (٤) قوله: "إِنَّ جابِرًا صَنَعَ سُورًا" (٥) أي: اتخذ طعامًا لدعوة الناس، قال الطبري: وهي كلمة فارسية، وقد جاءت مفسرة بنحو هذا في بعض نسخ البخاري. وقيل: السُّور: الصَّنِيع، لغة للحبشة، وأما قوله: "فَأَكَلُوا وَتَرَكُوا سُؤْرًا" (٦) فهذِه (٧) عربية تعني: بَقِيَّة، وكل بقية من ماءٍ أو طعامٍ أو غيره فهو سؤر.

قوله: "وَكثْرَةَ السُّوَالِ" (٨) قيل: مسألة الناس أموالهم. وقيل: كثرة البحث عن أخبار الناس وما لا يعني. وقيل: كثرة سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - عما لم ينزل ولم يأذن فيه كما أنزل الله في كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: ١٠١] ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المسائل وعابها. وقيل: هو نهي عن التنطع في السؤال عما لم ينزل، ويحتمل كثرة السؤال للناس عن أحوالهم حتى يدخل عليهم الحرج في كشف ما ستروه من أمورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت