قوله: "فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبغِ" (١) أي: استنجى ولم يتوضأ. وقيل: توضأ وضوءًا خفيفًا، وهو أصح؛ لأنه قد جاء مفسرًا هكذا في حديث قتيبة، وبدليل قوله: "وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يجِيء جَمْعًا" (٢) ، وبقوله: "الصَّلَاةُ. قَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ" (٣) ، ويكون معنى قوله بعد: "فَجَاءَ الْمُزِدَلِفَةَ فَتَوَضَأَ وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ" أي: كرره لحدث (٤) عراه، أو أكمله ثلاثًا ثلاثًا بعد أن كان توضأ أولًا واحدة واحدة.
قوله: "فَانْطَلَقْتُ في سُبَّاقِ قُرَيْشٍ" (٥) جمع سابق، و "سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ" (٦) أي: أجراها ليرى أيهم أسبق، والسباق والسبْق الاسم، والسبَق اسم الرهن الذي يجعل للسابق.
قوله: "سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي" (٧) استعارة لشمولها وعمومها، كما قال: "غَلَبَتْ" (٨) .
قوله: "فَأَيُّهُمَا سَبَقَ" (٩) يعني من ماء الرجل والمرأة، يعني: غلب (١٠)