فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
و "السَّلَامُ" (١) : من أسماء الله تعالى: ذو السلامة من كل نقصٍ، (وهو اختيار ابن فورك) (٢) . وقيل: سلمٍ خلقه من ظلمه، حكاه الخطابي.
ومعناه: أنه لا يتصف بالظلم. وقال غيره (٣) : مسلِّم عبادَه من الهلاك.
(وقال القشيري) (٤) : مسلِّم المؤمنين من العذاب. وقيل: المسلم على مصطفى عباده (٥) بقوله: {وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} [النمل: ٥٩] أي: ذو السلام. وقيل: المسلم على المؤمنين في الجنة؛ لقوله: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [يس: ٥٨] .
وأما "السَّلَامُ" من الصلاة ومن التحية، فهما بمعنى السلامة له ولكم، والسلامة والسلام كالرضاعة والرضاع، فكأن المسلم إذا سلم على غيره أعلمه أنه مسالم له لا يخافه. وقيل: معناه الدعاء له بالسلامة. وقيل: معناه: السلام عليكم، أي: معكم، وهو الله سبحانه وتعالى كما يقال: الله حافظكم وحائطكم، أو حفظُ الله عليكم، وفي خبر: "السَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ" (٦) .
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إِلَّا أَنَّ الله أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمُ" (٧) بضم الميم وفتحها رويناه، فبالضم: يسلم منه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبالفتح: أسلم القرين أي آمنَ بالله ورسوله،