وذكر أبو عبيد أن "حم" اسم من أسماء الله سبحانه (١) ، وهذا أيضًا لا يصح على مذهب محققي أهل السنة، وسيأتي تفسير "حم" في حرف الحاء إن شاء الله.
وقوله: "إِنَّ الأُلَى بَغَوْا عَلَيْنَا" (٢) بقصر الهمزة، ومعناه: الذين، ولا واحد له من لفظه، وإنما واحده: الذي، وأولو كرامته بمعنى: ذوي كرامته، واحده أيضًا: الذي، من غير لفظه، و (هؤلاء) يمد فيقال: هؤلاء. ويقصر فيقال: هؤلا.
وبعض العرب تقول: هؤلا، بغير ألف بعد الهاء، وبغير همزة بعد اللام، ولا واحد له من لفظه، والهاء في أوله للتنبيه.
قوله: "عَذَابٌ أَلِيمٌ" (٣) أي: مؤلم موجع مُفْعِل بمعنى فعيل، ويقال: ذو ألم، خرج مخرج النسب كـ (لابن) و (تامر) (٤) .
قوله: "وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ" (٥) - يعني: أهل الجنة - و "كَانَ يَسْتَجْمِرُ بِالألُوَّةِ" (٦) روي بفتح الهمزة وضمها، وضم اللام وسكونها، قال الأصمعي: هو العود الذي يُتبخرَّ به، وهي كلمة فارسية عربت. قال الأزهري: ويقال: لِيَّةٌ ولُوَّةٌ (٧) . وحكي عن الكسائي: إلِيَّةٌ، بكسر الهمزة