فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 2920

الشافعين، ونهي عن الاستغفار له ولمثله، ولكنه رجا له بركته، ويخفف عنه بسبب ما كان منه إليه من الحماية والعون حتي بلغ الرسالة، فيخفف عنه (١) من عذابه، فتكون الشفاعة بالحال لا بالمقال.

قوله: "اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا" (٢) يحتمل في حوائج الدنيا، ويحتمل في المذنبين، وذلك فيما عدا الحدود، والأول أظهر.

قوله: "إِلَّا يَشِفَّ فَإِنَّهُ يَصِفُ" (٣) بفتح الياء وشد الفاء وكسر الشين، ومعناه: إن لم يُبْدِ ما وراءه من الجسم ويظهره لصفاقته مع رقته فإنه يصف ما وراءه للصوقه به حتي يبدو حجم الجسم وتتبين الأعضاء، والشف: الثوب الرقيق المهلهل النسج الذي يبدو معه لون ما وراءه، وكذلك (كل جسم يظهر من أمامه ما وراءه) (٤) فهو شفاف كالزجاج وغيره.

قوله: "لَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ" (٥) بضم التاء، أي: لا تزيدوا وتفضلوا، والشِّفُّ بالكسر: الزيادة والنقصان، وهو من الأضداد، والشَّفُّ بالفتح اسم من ذلك، يقال: شفَّ الشيء على الشيء شفًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت