فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- صلى الله عليه وسلم - ... " (١) كذا الحديث، كذا في الأصول كلها، قال الْوَقَّشِي: الوجه حذف: " إِلَّا " وبه يستقل الكلام، ويكون التقدير: وما بي أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسرَّ إليَّ.
قال القاضي: ما قاله مساق الحديث، وما يدل عليه مقتضاه: أي: ما اختص بي علم الفتن لكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أسر إليَّ ما لم يقله لغيري؛ ولكن لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما حفن في ردائي وأمرني بجمعه إلى حفظت ما لم يحفظ غيري، ثم ماتوا وبقيت وحدي. ويدل عليه أيضًا قوله في الحديث الآخر: " نَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ وَحَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ " (٢) ، وقد يخرج للرواية وجه وهو أن يكون قوله: وَمَا بِي من عذر في الحديث بها والإعلام إلاَّ كون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أسر إلى من ذلك شيئًا لم يعلمه غيري، ولعله - صلى الله عليه وسلم - أمره ألا يذيعه من بعده، أو رأى هو ذلك من المصلحة للعامة (٣) .
وفي البخاري: وقال ابن عمر والْحَسَنُ، فيمَنْ احْتَجم: " لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ " (٤) كذا للمستملي، وسقطت: " إِلَّا" للباقين من الرواة، وإثباتها هو الصواب، وهو مذهبهم المعروف عنهما، أي أنه لا وضوء عليه من الحجامة إلاَّ غسل موضع محاجمه من الدم (٥) ، وقد روي عنهما