فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قاله له (١) على طريق التبكيت لمَّا تأولهما عقالين. وقيل: بل أراد أن يعرض، وكنى بالوساد عن القفا كما قال في حديث آخر: "إِنَّكَ لَعَرِيضُ القَفَا" (٢) أي: لسوء تأويله، وبعده عن الإصابة للمعنى. وقيل: بل معناه إنك لغليظ الرقبة؛ لكثرة أكلك (إلى بياض النهار) (٣) . والأول أولى، وإليه يرجع: "إِنَّكَ لَغَلِيظُ القَفَا" ؛ لأن وساد المرء على قدر قفاه، فمن يتوسد الليل والنهار يحتاج إلى قفا من جنس ذلك، وقد ذكرناه في حرف العين. وقيل: الوسادة هاهنا: النوم، أي: إن نومك كثير. وقيل: الليل. كأنه يقول: إن من لا يعد النهار حتى يتبين له العقالان نام كثيرًا وطال نومه، وهما بعيدان في التأويل.
قوله: "صَاحِبُ الوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ" يعني: عبد الله بن مسعود، كذا في البخاري من غير خلاف في كتاب الطهارة (٤) ، وفي رِواية مالك بن إسماعيل (٥) . ويروى: "الْوِسَادَةُ" (٦) . [وفي حديث سليمان بن حرب: "صَاحِبُ السِّوَاكِ] (٧) أَوِ السِّوَادِ" (٨) بكسر السين؛ وكان ابن مسعود يمشي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث ينصرف، ويخدمه، ويحمل مطهرته، وسواكه، ونعليه، وما يحتاج إليه، فلعله أيضًا كان يحمل وساده إذا احتاج إليه، وأما أبو عمر