وفي صدر كتاب مسلم في ذكر المعنعن: "وَذَكَرَ أَسانِيدَ وَاهِنَةً" كذا عند الطَّبَرِي بالنون، ولغيره بالياء (١) ومعناهما متقارب، والوهن: الضعف. وفي الكتاب العزيز: {وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي} [مريم: ٤] أي: ضَعُفَ ورقَّ، ومثله الوهي أيضًا، قال تعالى: {فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ} [الحاقة: ١٦] أي: ضعيفة، ومثله: "فِي تَوْهِينِ الحَدِيثِ" (٢) أي: تضعيفه.
(قوله: "فَرَمَيْنَاهُ حَتَّى وَهَصْنَاهُ (٣) " (٤) أي: أثخناه، وأصله: السقوط، وقد روي عن ابن الحذاء بالضاد المعجمة، والهض (٥) : الكسر. ورواه بعضهم في غير كتاب مسلم: "رَهَصْنَاهُ" (٦) بالراء ومعناه: حبسناه، وأصله في داءٍ يأخذ الدواب في حوافرها, لا تمشي به إلاَّ مع غمزٍ وعثار، والرهض نفسه: الغمز والعثار) (٧) .
...