وقوله في المدينة: "حَرَمٌ آمِنٌ" (١) بالمد، أي من العدو أن يغزوه، كما قال: "لَنْ تَغْزُوَكُمْ قُرَيْشٌ بَعْدَ الْيَوْمِ" (٢) ، أو آمنٌ من الدجال والطاعون كما جاء في الحديث أنهما لا يدخلانها (٣) ، أو آمن صيدهما، كذا للعامة.
وفي كتاب محمد بن عيسى، عن ابن علي في مسلم: "حَرَمٌ أَمْنٌ" ، أي: ذات أمن, كما يقال: رجل عدل، بوصفه بالمصدر.
وقوله: "مِثْلُ مَا آمَنَ عَلَيْهِ البَشَرُ" (٤) وفي بعض روايات الصحيح: "أُومِنَ عَلَيْهِ البَشَرُ" (٥) وكتبه بعضهم: "إيمُنَ" وكله راجع إلى معنى الإيمان, ورُوي عن القابسي: "أَمِنَ" من الأمان، وليس موضعه، وإنما معنى الحديث: الإخبار بأن الله أيد كل نبي بعثه من الآيات - يعني: المعجزات - بما يصدق دعواه، وتقوم به الحجة على من دعاه، إلاَّ أن الذي أوتيه محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٦) وحي يتلى، ومعجزة تدوم بعده وتبقى.