قول العاصي بن وائل لعمر حين أسلم: "لَا سَبِيلَ عَلَيْكَ بَعْدَ أَنْ قالهَا آمَنْتُ" كذا في كتاب الأصيلي بالمد وفتح الميم (١) . ورواه الحميدي (٢) : "أَمِنْتَ" من الأمن وفتح تاء المخاطب (٣) ، ومثله لأبي ذر غير أنه ضم التاء، وهو الأظهر (٤) ؛ فإن عمر هو القائل لذلك، لما قال له العاصي: "لَا سَبِيلَ عَلَيْكَ" ؛ قال عمر: "فَبَعْدَ أَنْ قَالَهَا - يعني هذِه الكلمة: " لَا سَبِيلَ عَلَيْكَ- أَمِنْتُ ". ومن فتح التاء جعلها من قول العاصي لعمر (٥) ، أي: لا سبيل عليك أَمِنْتَ، أي: أنت آمن، ويكون قوله: " بَعْدَ أَنْ قالهَا " اعتراضًا من كلام الراوي، كأنه حكى أن ذلك كان بعد قوله لعمر تلك الكلمة التي تضمنت الأمان بمعناها.
قوله في فضائل الأنصار: " وتُشْرِكُونَا في الأَمْرِ " (٦) كذا للكافة، وعند الجُرْجَانِي: " في التَّمْرِ" (٧) وهو الوجه.