معه اسمًا، وتكون زائدة بعد (لما) ، وبمعنى: من أجل، كقول الشاعر:
لقَدْ عَلِمَ الضَّيْفُ (١) والمْمِلُونَ ... إذا اغْبَرَّ أفْقٌ وهَبَّتْ شَمَالًا
بِأَنْكَ رَبِيعٌ وَغَيْثٌ مَرِيعُ ... وَأنْكَ هُنَاكَ تَكُونُ الثِّمَالَا (٢)
قوله: "حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّي" (٣) بكسر الألف على النفي بمعنى: (ما) وكذا لجمهور الرواة في "الموطأ" وغيره، وضبطها الأصيلي وابن عبد البر في "الموطأ" بالفتح، وقال ابن عبد البر: هي رواية أكثرهم، قال: ومعناها: لا يدري (٤) . وهذا ليس بشيءٍ، بل هو مفسد للمعنى؛ لأن (إنْ) المكسورة ها هنا بمعنى (ما) (٥) النافية، والجملة في موضع خبر: "يَظَلَّ" ، وفي رواية ابن بُكَيْر والتنيسي: "لَا يَدْرِي" (٦) مفسرًا، وكذا لرواة مسلم في حديث قتيبة: "لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّي" (٧) وعند العُذْرِيّ هنا: "مَا يَدْرِي" (٦) وكله بمعنىً واحد، وبالفتح إما أن تكون مع