قوله: "أَتَأَنَّقُ فيهِنَّ" (١) أي: أتتبع محاسنهن الأنيقة، ومنظر أنيقٌ: معجبٌ، والأَنَق: الإعجاب.
وقوله: "وآنَقْنَنِي" (٢) بمعنى: أعجبنني إعجابًا بالغًا، ورواه بعضهم: "أَيْنَقْنَنِي" بالياء؛ وإنما هي صورة ألف المدة التي بعد الهمزة فغلط الراوي، وضبطه الأصيلي: "أَتَقْنَنِي" من التوق وهو الشوق البالغ، أي: شوقنني أو جعلني تائقًا، والأول أليق بالمعنى، يقال: تقت إلى الشيء أتوق توقًا، وتتوقت إليه أتتوق تتوقًا، وآنقني الشيء يؤنقني إيناقًا صيرني نائقًا، أي: كسبني ذلك.
وفي النِّكَاحِ: "مَا لَكَ تَنَوَّقُ في قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا؟ " (٣) أي: تتابع (٤) في الاختيار، وأصله على هذا من النيقة وهي الخيار، وكذا روى هذِه الكلمة أكثرهم، وعند العُذْرِيّ وابن الحَذَّاء: "تَتَوقُ" من التوق، أي: تميل وتشتهي.
قوله: "أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ الله؟ " (٥) بلفظ الاستفهام، "أي: أنبسط وأتكلم بما عندي.
قال القاضي إسماعيل (٦) في قوله تعالى: {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} [النور: ٢٧] :