في الحديث: "بِأَسْرِهِمْ" (١) بفتح الهمزة لا غير، أي: بِجَمْعِهم، وأصله من الضم والشد، ومنه: أَسَرْتُ الْقَتَبَ: إذا شددته، ومنه الأسير.
وقوله: "أَمْثَالَ الأُسْطُوَان" (٢) بضم الهمزة والطاء، أي: السواري، الواحدة: أُسطوانة، ومنه: "الصَّلَاةِ إِلَى الأُسْطُوَانَةِ" (٣) وبين الأساطين، وقال الداودي: الأُسطوان: الصف الذي فيه السواري، وبه فسر قوله: "بَيْنَ الأُسْطُوَانَتَيْنِ" (٤) ليس بين السواري. حكى ابن دريد: السَّطَنْ الطول، ومنه اشْتُقَّ: الجمل الأُسطوان، وهو المرتفع الطويل العنق، قال: ومنه اشتقت: الأُسطونة (٥) ، يعني: السارية. وقال الخليل: الأُسطوان: الرجل الطويل الرجلين والظهر (٦) .
وفي الحديث: "أُسْكُفَّةِ البَابِ" (٧) وهي عتبته السفلي، ويقال أيضًا: أُسْكوفة.
وقول عائشة في وصف أبيها: "إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَسِيفٌ" (٨) أي: كثير الحزن، فالبكاء يُسرع إليه، ومثله الأسوف لغة فيه، كما يقال: أثيم وأثوم، والأسف: الحزن، ومنه قول يعقوب عليه السلام: {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} [يوسف: ٨٤] .