فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 2920

قول عائشة: "لَا أُزَكى بِهِ" (١) أي: بالدفن في موضع به قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه تواضعًا منها، أو إعظامًا أن يفعل ذلك غيرها، أو لا يكون سبب دفنها معهم كشف بعض قبورهم؛ إذ كان المكان لا يحتمل أكثر مما فيه، ألا ترى قولها لعمر: "إِنَّمَا كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي" (٢) فلو كان الموضع محتملًا أكثر من واحد، لما كان لقولها معنىً.

وقوله: "أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ" (٣) أي: أعطى الذمة والعهد بالحلف بي، أو أعطى العهد بحقي.

وقول عبد الله: "أَجِدُ بِي - يَعْنِي: قُوَّةً" كذا في كتاب الأنبياء في قصة داود من حديث مسعر (٤) ، أي: فيَّ أو مني، على أن الأصيلي رواها بالنون، وبالباء (٥) ، أي: أجدني أقوى على أكثر من ذلك، فحُذِف لدلالة اللفظ عليه، لكنه لا يستقل اللفظ على قول مسعر: "يَعْنِي: قُوَّةً" ولو قال: قويًّا كان أليق بالكلام، إلاَّ أنه يخرج على تقدير حذف مضاف، أي: أجدني ذا قوة، ثم حذف: ذا.

وفي باب التوبة: "نَزَلَ مَنْزِلًا وبِهِ مَهْلَكَةٌ" (٦) هكذا لجميع رواة البخاري، وهو تصحيف، سقطت الدال بين اللام ألف والواو، وإنما كان: "نَزَلَ مَنْزِلًا دَوِيَّةً مَهْلَكَةً" أي: أرضًا صفتها هذِه، وكذا في كتاب مسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت