فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي الحديث: "ومَاءُ البَارِدِ" (١) يريد وماء الوقت البارد؛ لأن فيه يكون الماء باردًا، أو يكون بمعنى الماء البارد، من إضافة الشيء إلى صفته على مذهب أهل الكوفة، كما يقال: مسجد الجامع وحب الحصيد، وقد يريد بـ "الْبَارِدِ" هاهنا الخالص من التغيير، يقال: لك برده، أي: خالصه، ويحتمل أن يراد بـ "الْبَارِدِ" الذي يستراح به لإزالة الخطايا كأنه يطفئ حرها، من قوله: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا} [النبأ: ٢٤] أي: راحة على أحد التفاسير في الآية، ومنه: أنا أتبرد: أي: أستريح، وقد يكون وصفه بذلك؛ لأن به يمدح الشراب واللبن ويذم بالحراراة، كما وصف شراب جهنم.
وقولهم في شهود الحديبية: "وأنَّ عَمَلَنا كلَّهُ بَرَدَ لَنَا" (٢) أي: ثبت وخلص، يقال: ما برد في يده منه شيء، أي: ما ثبت، ويقال: برد لي على فلان مال، أي: ثبت.
وفي الحديث: "بَرَدَ أَمْرُنَا" (٣) أي: سهل، ويحتمل أن يريد: استقام