وقوله: "فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ" (١) أي: قطعتين، وحكاه ابن دريد بكسر الجيم (٢) ، ويقال: جاء زمن الجزال، بالوجهين ضبطناه، وهو زمن صرام النخل، كما يقال: جِداد وجَداد.
و "قِلَادَةٌ مِنْ جَزْعٍ" (٣) لا غير، وهو خرز ملون، وكان عند بعض شيوخنا بفتح الزاي وسكونها، وأما الجَزْع فمنقطع الوادي بفتح الجيم وكسرها وسكون الزاي، ومنه في حديث الحج: "حَتَّى جَزَعَهُ" (٤) يعني: محسرًا، أي: قطعه بالمرور، والجَزَع: الفزع وضد الصبر، ومنه الحديث: "وَرَأى جَزَعَهُمْ" (٥) ، وقال ابن عباس في البخاري: "الْجَزَعُ: القَوْلُ السَّيِّئُ" (٦) ، ومنه قوله في حديث ابن عباس عند وفاة عمر: "وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ" (٧) أي: يزيل جزعه كقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ}