وفي خبر (١) هرقل: "لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ" (٢) أي: تكلفت ما فيه من مشقة، كذا في البخاري، وفي مسلم: "لأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ" (٣) والأول أوجه؛ لأن الحب للشيء لا يصد عنه، إذ لا يُطَّلع عليه، وإنما يصد عن العمل الذي يظهر فلا يملك في كل حين.
وفي حديث جابر الطويل: "قَالَ: فَجَشَعْنَا" بالجيم من الجَشْع، وهو الروع والفزع، كذا رويناه عن الصدفي ومثله في كتاب التميمي، ورويناه عن غيرهما: "فَخَشَعْنَا" (٤) من الخشوع، وهو السكون خوفًا وفزعًا.
(وفي الحديث: " (فَبَكَى) (٥) مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " (٦) أي: جزعًا) (٧) .
...