فهرس الكتاب
والألف اللينة (والهمزة) ، وسميت جوفا لأنها تخرج من الجوف، فلا تقع في مدرجة من مدارج اللسان، ولا من مدارج الحلق، ولا من مدرج اللهاة، وإنما هي هاوية في الهواء، فلم يكن لها حيز تنسب إليه إلا الجوف. وكان يقول كثيرا: الألف اللينة والواو والياء هوائية، أي أنها في الهواء» [1] .
وقال سيبويه (ت 180هـ) في (باب الوقف في الواو والياء والألف) : «وهذه الحروف غير مهموسات، وهي حروف لين ومد، ومخارجها متسعة لهواء الصوت، وليس شيء من الحروف أوسع مخارج منها، ولا أمدّ للصوت، فإذا وقفت عندها لم تضمها بشفة ولا لسان ولا حلق كضم غيرها، فيهوي الصوت إذا وجد متسعا حتى ينقطع آخره في موضع الهمزة، وإذا تفطنت وجدت مسّ ذلك» [2] .
وقال المبرد (ت 285هـ) : «فمن حروف البدل حروف المد واللين المصوتة، وهي الألف والواو والياء» [3] . وقال عن هذه الحروف في مكان آخر: «وهي حروف بائنة من جميع الحروف فحروف المد حيّز واحد على حدة» [4] .
وكان ابن جني (ت 392هـ) قد وصف هذه الحروف بصفة (المصوتة) أيضا [5] ، ومما قاله عن مخارجها: «والحروف التي اتسعت مخارجها ثلاثة: الألف، ثم الياء، ثم الواو» [6] .
وكان أبو علي الحسين بن سينا (ت 428هـ) قد صنف الحروف إلى صامتة ومصوتة [7] .
وكذلك فعل أبو شجاع محمد بن علي بن الدهان (ت 592هـ) [8] . وأبو عبد الله فخر الدين محمد بن عمر الرازي (ت 606هـ) [9] .
(1) العين 1/ 57.
(2) الكتاب 4/ 176.
(3) المقتضب 1/ 61.
(4) المقتضب 1/ 211210.
(5) الخصائص 3/ 125.
(6) سر صناعة الإعراب 1/ 8.
(7) أسباب حدوث الحروف ص 4342، وانظر: ص 19.
(8) تقويم النظر في الأدلة واختلاف الفقهاء 2و.
(9) التفسير الكبير 1/ 29.