فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 513

الطاء لديه صوت مهموس، وليس بينه وبين التاء من فرق سوى الإطباق.

لكننا نجد النص نفسه في نسخ أخرى من مخطوطات الكتاب على هذا النحو (ولولا الإطباق لصارت الطاء دالا) [1] . بينما حذف هذا النص أصلا من مخطوطات أخرى وحل محله (ولولا الإطباق لصارت الظاء ذالا والصاد سينا) [2] .

ولا يمكن أن يكون جميع ذلك الاضطراب في النص من النّسّاخ، فما ورد في نسخ الكتاب يشير إلى أن المؤلف لاحظ أن الطاء لا تختلف عن التاء إلا بالإطباق، ومن ثم قال (ولولا الإطباق لصارت الطاء تاء) . وربما لاحظ هو أو غيره أن علماء التجويد ينصون على أنه (لولا الإطباق لصارت الطاء دالا) فقام المؤلف أو بعض النساخ بتصحيح العبارة على وفق الوارد في كتب علم التجويد حينا، وقام بحذفها حينا آخر. وقد وردت عبارة (لصارت الطاء دالا) في بعض النسخ مكتوبة في الهامش [3] .

ونجد محمدا المرعشي يحذّر من أن يقلّ جهر الطاء فتتحول إلى تاء مطبقة، وفي رأيه أن هذا الحرف ليس من حروف العربية، وهو في الواقع الطاء العربية المهموسة التي ننطقها اليوم، قال: «إن الطاء والتاء من مخرج واحد، ومتحدتان في الصفات إلا الإطباق والاستعلاء والجهر، فإنها صفات الطاء وأضدادها وهي الانفتاح والاستفالة والهمس صفات التاء. ومتى أعدمت تلك الصفات للطاء يصير تاء. وإذا لم تعدم إطباق الطاء واستعلاءها لكن أعدمت جهرها فأعطيت لها همسا كما يفعله بعض المبتدئين في مثل {الصِّرََاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرََاطَ الَّذِينَ} ، فلا يكون المغيّر إليه حرفا من حروف التسعة والعشرين، لكن لك أن تسمي المغير إليه طاء مهموسة، أو تاء مطبقة، أو تاء مفخمة» [4] .

ولاحظ المرعشي أنه بينما يجب بحسب الوصف الوارد في الكتاب للطاء أن تتحول إلى الدال إذا أزيل إطباقها وجدها يغلب عليها لفظ التاء، وهو أمر يشير إلى أن الطاء في زمانه قد غلب عليها الهمس، يقول: «واحذر عن إعطاء الطاء همسا كما يفعله بعض الناس، حتى إذا أزلت إطباقه وتفخيمه على ما لفظوا به يصير تاء. وحق الطاء أن يكون بحيث إذا أزلت إطباقه

(1) المخطوطات المرقمة 24509و 21819في مكتبة المتحف ببغداد.

(2) المخطوطات المرقمة 24380و 25234و 12686في مكتبة المتحف ببغداد.

(3) النسخة المرقمة 21819في مكتبة المتحف ببغداد.

(4) بيان جهد المقل 4ظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت