وبالتفشي» [1] . وقد طبق مكي نظريته عن قوة الحروف وضعفها في الفصول التي تحدث فيها عن الإدغام في كتابه (الكشف) [2] .
وتحدث عن موضوع تقسيم صفات الحروف إلى قوية وضعيفة يعض شراح الشاطبية، وإن لم يشر إليه الشاطبي [3] . وكذلك فعل بعض شراح المقدمة الجزرية وإن لم يشر إليه ابن الجزري [4] . كذلك تحدث عن الموضوع المرادي [5] ، والقسطلاني [6] ، والنابلسي [7] ، والمرعشي [8] .
ولم يغير هؤلاء الذين جاءوا بعد مكي شيئا من فكرة الموضوع، وغاية ما أضافوه تقسيم الصفات إلى قوية وضعيفة ومتوسطة، حيث قالوا: إن المتوسط بين الشدة والرخاوة صفة متوسطة بين القوة والضعف [9] . وكذلك قسم المرادي الحروف إلى قوي مطلقا وهو ما اجتمعت فيه صفات القوة، وقوي من وجه، وضعيف من وجه، وهو ما اجتمعت فيه صفة قوة وصفة ضعف [10] . وزاد النابلسي تلك التقسيمات إلى خمسة، حيث قال: «فانقسمت هذه الحروف باعتبار القوة والضعف إلى خمسة أقسام:
القسم الأول: قوي محض، وهي الطاء المهملة.
والقسم الثاني: إلى ضعف محض، وهو الفاء.
والقسم الثالث: قوته أغلب، وهي الهمزة والجيم والدال المهملة والصاد والضاد المعجمة والغين المعجمة والقاف.
والقسم الرابع: ضعفه أغلب، وهي الألف والتاء المثناة الفوقية والثاء المثلثة والحاء
(1) الكشف 1/ 137.
(2) الكشف 1/ 160141.
(3) الفاسي: اللئالئ الفريدة 215ظ، وأبو شامة: إبراز المعاني (باب مخارج الحروف) ص 13.
(4) أحمد بن الجزري: الحواشي المفهمة 21ظ، وعبد الدائم الأزهري: الطرازات المعلمة 12و.
(5) المفيد 102ظ.
(6) لطائف الإشارات 1/ 204.
(7) كفاية المستفيد 8ظ 11و.
(8) جهد المقل 19و 19ظ.
(9) عبد الغني النابلسي: كفاية المستفيد 8ظ.
(10) المرادي: المفيد 102.