فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 513

نحو ما يتضح من قول القسطلاني في وصف الطاء: «والطاء مجهور، مستعل بالعين، منطبق، شديد، مفخم، مقلقل، مبدل، مصمت، نطعي» [1] . ومثل ذلك قول الوفائي: «والطاء المهملة نطعية مجهورة شديدة مستعلية مطبقة مصمتة مقلقلة» [2] .

وإنما قلت: إن هذا الوصف الكامل قد بلغ حد الإفراط لأنه جاء بصفات لا يقتضي توضيح الخصائص الصوتية للطاء ذكرها، فالصفات الثلاث التي ذكرها القسطلاني (مستعل، منطبق، مفخم) يمكن اختصارها بصفة واحدة، وهي (منطبق أو مطبق) التي من لوازمها الاستعلاء والتفخيم. وكذلك (مبدل ومصمت) لا تدلان على خاصة صوتية للطاء، وإنما تشيران إلى ظواهر صرفية لا يلزم في الدرس الصوتي ذكرها. أما العنصر الجديد في هذا الوصف فهو تحديد مخرج الصوت، فإن كلمة (نطعي) تشير إلى المخرج، وهو نطع الغار الأعلى. وهذه الكلمة من مصطلحات الخليل التي استخدمها لتحديد مخارج الحروف، وقد استعان بها علماء التجويد في وصف الأصوات، وهي: حلقية ولهوية وشجرية ونطعية وأسلية ولثوية وشفوية وهوائية [3] .

ولا توجد طريقة محددة لوصف الأصوات، فعلماء التجويد وصفوا الأصوات من غير أن ينصوا على أساس محدد لعملهم، وكذلك أغفل المحدثون تحديد طريقة معينة لوصف الأصوات، ولا يخرج الناظر في وصفهم للأصوات بتصور واضح، ويتضح ذلك بالنظر في وصف الطاء لدى أربعة من كبار دارسي الأصوات العربية من المحدثين، وهو قولهم:

1 -الطاء الآن صوت شديد مهموس [4] .

2 -الطاء صوت صامت مهموس سني مطبق انفجاري [5] .

3 -أما صوت الطاء فأسناني لثوي شديد مهموس مفخم [6] .

4 -فالطاء إذن صوت أسناني لثوي انفجاري مهموس مفخم (أو مطبق) [7] .

(1) لطائف الإشارات 1/ 205. وانظر: اللئالئ السنية (له) 13ظ.

(2) الجواهر المضية 35ظ.

(3) انظر: العين 1/ 58.

(4) إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 62.

(5) محمود السعران: علم اللغة ص 168.

(6) تمام حسان: مناهج البحث في اللغة ص 94.

(7) كمال محمد بشر: الأصوات ص 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت