1 -تحديد مخرج الصوت. مهما كانت الطريقة في الوصول إلى ذلك، فالملاحظ أن علماء العربية وعلماء التجويد ينسبون أصوات الفم إلى أجزاء اللسان التي تشترك في إنتاج تلك الأصوات، فيقولون: إن مخرج الكاف من أقصى اللسان، وإن الياء من وسط اللسان، وأن الدال من طرف اللسان، ويقولون: حروف أقصى اللسان، وحروف وسط اللسان، وحروف
طرف اللسان. أما المحدثون فإنهم ينسبون أصوات الفم إلى الجزء الثابت من الحنك الذي يشترك مع أجزاء اللسان في إنتاج الأصوات، فيقولون: الكاف (حنكي قصي) ، والياء (حنكي وسيط) والدال (أسناني لثوي) . ولا فرق في ذلك لأن الصوت إذا كان يشترك عضوان في إنتاجه فيمكن أن ينسب إلى أي منهما، أو إلى كليهما.
أما أصوات الحلق وأصوات الشفتين فإن عبارة القدماء والمحدثين في تحديد مخرجها تكاد تكون متفقة، والاختلاف الموجود بينهم هو اختلاف عبارة أكثر منه اختلافا في تحديد ذات المخرج، على أن بعض علماء التجويد المتأخرين استخدموا مصطلحات الخليل في تحديد المخارج، وهي في جوهرها أقرب إلى مذهب المحدثين.
2 -تحديد الصفات المميزة للصوت، ويجب أن ينص على كونه مجهورا أو مهموسا، شديدا أو رخوا، إلا الأصوات المتوسطة فيكفي فيها، بعد النص على الجهر، أن يقال إن الراء مكرر، واللام منحرف (جانبي) ، والنون أغن، والميم أغن كذلك، وتوصف العين بأنها رخوة إلى أن تتضح حقيقة توسطها.
أما الإطباق والانفتاح، والاستعلاء والاستفال فلا أجد ضرورة لوصف جميع الأصوات بهذه الصفات، فيكفي أن نحدد الصوت المطبق وننص عليه وندع الصوت المنفتح دون نص، وإذا قلنا إن الصوت مطبق فإن ذلك يغني عن إيراد صفة الاستعلاء، وإذا قلنا في الغين والخاء والقاف إنها مستعلية لا يلزم بعد ذلك أن نصف الأصوات الأخرى بأنها مستفلة، وذلك لأن صفتي الإطباق والاستعلاء لا تشمل إلا عددا محدودا من الأصوات، فيكفي النص عليها عن النص على الصفات المضادة لها في غيرها من الأصوات.
أما الصفات المحسنة فلا بأس من ذكرها مقترنة بأصواتها، فنصف الشين بالتفشي، والباء بالقلقلة، والزاي بالصفير مثلا.
3 -إهمال الإشارة إلى الصفات التي يذكرها بعض متأخري علماء التجويد وهي ليست ذات دلالة صوتية، مثل (مبدل وزائد ومصمت ومعتل) [1] .
4 -أقترح أن يكون ترتيب الصفات على هذا النحو:
أذكر المخرج.
ب تحديد كيفية مرور الهواء في المخرج (شديد، رخو) .
(1) انظر: القسطلاني: لطائف الإشارات 1/ 206204.