فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 513

من شبه صوتي بالحركات» [1] .

ولعل السمرقندي أراد ذلك بقوله: «وقيل إن الألف والواو والياء إذا سكنتا وتحرك ما قبلهما بجنسهما جوفية، أو هوائية، أو هاوية، لأنها لا تقع في الأحياز التي ذكرناها، فتنسب إليها، لكنها تخرج من الجوف فتذهب في هواء الفم.

والأصح أن الألف من هواء الحلق.

والياء الساكنة المكسور ما قبلها من هواء وسط الفم.

والواو الساكنة المضموم ما قبلها من هواء الشفة.

والياء المتحركة والساكنة المفتوح ما قبلها شجرية.

والواو المتحركة والساكنة المفتوح ما قبلها شفوية» [2] .

وقول السمرقندي (من هواء الشفة) يساوي قوله (شفوية) ولكن لعله يريد أن ممر الهواء في الحالة الأولى أوسع منه في الحالة الثانية، وكذلك قوله (من هواء وسط الفم) وقوله (شجرية) على ما أرجح.

وكان علماء التجويد قد وضحوا العلاقة بين حروف المد الثلاثة، وبين الحركات الثلاث، وقالوا: إن الفتحة بعض الألف، والكسرة بعض الياء، والضمة بعض الواو، ولذلك نجدهم يشيرون إلى أن مخارج الحركات هي مخارج حروف المد نفسها، فيقول عبد الوهاب القرطبي وهو يتحدث عن موضوع الإشمام: (الضم من الشفتين) و (الكسر ليس من الشفة، وإنما هو من مخرج الياء، ومخرج الياء من شجر الفم) . و (كذلك الفتح من الألف، ولا آلة للألف يدركها النظر، لأن مخرجها من الحلق» [3] .

وقال أبو العلاء الهمذاني العطار: «فإن سكنتا وانفتح ما قبلهما ولقيهما ساكن وجب تبيين حركة الياء بالكسر من وسط اللسان، وتبيين حركة الواو بالضم من الشفتين وذلك نحو قوله: {طَرَفَيِ النَّهََارِ} [هود: 114] و {وَلََا تَنْسَوُا الْفَضْلَ} [البقرة: 237] » [4] .

ونقل الدركزلي هذا النص: «الضمة حركة تضمّ لها الشفتان، والفتح حركة ينفتح لها

(1) كمال محمد بشر: الأصوات ص 106. وانظر: إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 42.

(2) روح المريد 125ظ 126و.

(3) الموضح 187ظ.

(4) التمهيد 149و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت