فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 513

قال المرعشي: «واعلم أن بيان الإدغام على رأي أهل العربية مستوفى في كتب التصريف. والمقصود في هذه الرسالة بيان ما وقع في القرآن من الإدغام مما اتفقت القراء وأهل الأداء واختلفوا فيه، ولا نذكر من المختلف فيه إلا الإدغام الصغير، لأن الإدغام الكبير لم يقع في قراءة عاصم أصلا. وهنا فصلان:

الفصل الأول: في إدغام المثلين:

اعلم أن المثلين إذا سكن أولهما يجب الإدغام عند أهل اللغة والقراء وأهل الأداء، بلا خلاف سواء كانا في كلمة نحو {يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} [النساء: 78] أو في كلمتين نحو {اضْرِبْ بِعَصََاكَ الْحَجَرَ} [البقرة: 60] و {إِذْ ذَهَبَ} [الأنبياء: 87] ، {آوَوْا وَنَصَرُوا} [الأنفال:

72]، إلا إذا كان الأول حرف مد

الفصل الثاني: في إدغام المتقاربين اللذين سكن أولهما، والواقع منه في القرآن أخذ عشر نوعا» [1] ثم بين المرعشي تلك الأنواع، وهذا ملخص ما قاله فيها: [2] .

النوع الأول: إدغام الذال المعجمة في مقاربها، اتفق القراء على إدغام ذال (إذ) في الظاء في نحو {إِذْ ظَلَمُوا} [النساء: 64] . ثم إن القراء اختلفوا في إدغام الذال في التاء في نحو {فَنَبَذْتُهََا} [3] ، و {عُذْتُ} [غافر: 27] ، و {اتَّخَذْتُمُ} [البقرة: 51] وأمثالها. وكذا اختلفوا في إدغام ذال (إذ) في ستة أحرف: في التاء، والدال، والسين، والصاد، والزاي، والجيم، وقد أظهرها عاصم في الجميع.

النوع الثاني: إدغام الثاء المثلثة في مقاربها، ولم يأت في القرآن بعدها من مقاربها إلا الذال والتاء. أما الذال ففي {يَلْهَثْ ذََلِكَ} [الأعراف: 176] لا غير، وقد اختلفوا في إدغام الثاء وإظهاره. وعاصم يدغمه. وأما في التاء ففي {لَبِثْتَ} [البقرة: 259] ، و {لَبِثْتُمْ}

[الإسراء: 52] ، و {أُورِثْتُمُوهََا} [الأعراف: 43] ، اختلفوا في إدغام الثاء في التاء، وعاصم يظهره.

النوع الثالث: إدغام الدال المهملة في مقاربها. اتفق القراء على إدغام الدال في التاء إذا كانا في كلمة نحو {عَبَدْتُّمْ} [الكافرون: 4] ، و {أَرَدْتُ} [هود: 34] . واختلفوا في إدغامه في الثاء في قوله {وَمَنْ يُرِدْ ثَوََابَ} [آل عمران: 145] ، وعاصم يظهره.

أما دال (قد) فقد اتفقوا على إدغامها في التاء نحو {قَدْ تَبَيَّنَ} [البقرة: 256] واختلفوا في إدغامه في ثمانية أحرف: الجيم، والذال، والزاي، والسين، والشين، والصاد، والضاد،

(1) جهد المقل 25و 25ظ.

(2) جهد المقل 26ظ 28و. وينظر أيضا عن القراءات الواردة هنا: مكي: الكشف 1/ 160144، والداني: التيسير ص 4541.

(3) في سورة طه آية 96 (فنبذتها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت