فهرس الكتاب
وإذا كانت اللام حرف تعريف فإنهم يدغمونها وجوبا في أربعة عشر حرفا، وهي: اللام
والتاء والثاء والدال والذال والراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء، والنون. وأسماء الحروف كافية عن الأمثلة كما يقول المرعشي. وتسمى هذه الحروف شمسية. ويظهرونها وجوبا فيما عداها، وهي أربعة عشر حرفا، وتسمى قمرية، والألف لا تقع أولا لأنها مدة، ومن ثم لم تدخل عليها لام التعريف.
تتميم لكلام المرعشي عن لام التعريف: عدّ بعض علماء التجويد المتقدمين الحروف التي تدغم فيها لام التعريف ثلاثة عشر حرفا، بإسقاط اللام [1] . وقد عدها بعضهم أربعة عشر حرفا [2] .
ويبدو أن تسمية ما تدغم فيه اللام بالحروف الشمسية وتسمية ما عداها بالقمرية ليست قديمة، فأقدم من ذكرها من المصادر التي اطلعت عليها هو ابن الجزري (ت 832هـ) وعبارته تشير إلى أنه ليس أول من استخدمها [3] . وعلل ناصر الدين الطبلاوي (ت 966هـ) تلك التسمية بقوله: «وتسميتها شمسية وقمرية من باب تسمية الكل باسم الجزء، وهو لام الشمس والقمر» [4] .
وعلل مكي إدغام لام التعريف فيما أدغمت فيه بقوله: «وعلة إدغام لام التعريف في هذه الحروف أن مخرجها من مخارج هذه الحروف في الفم، فلما سكنت ولزمها السكون أشبهت اجتماع المثلين. والأول ساكن، وكثرة الاستعمال لها. مع أن أكثر هذه الحروف أقوى من اللام، ليس منها ما ينقص عن قوة اللام إلا التاء، فكان في إدغامها فيهن قوة لها، فأدغمت فيها لذلك. ولا تدغم في باقي حروف الفم لتباعدها عن مخرج الفم منهن أو في الصفة أو في القوة [5] . وقد حذر بعض علماء التجويد من إدغام لام التعريف في الجيم في مثل (الجنة) لمبادرة اللسان إلى ذلك، لأن الجيم أدنى الحروف القمرية إلى اللام [6] .
النوع العاشر: إدغام الراء في مقاربها، ولم يأت في القرآن إدغامها في مقاربها إلا في اللام نحو {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} [آل عمران: 31] و {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} [الطور: 48] . ولم يدغم فيها
(1) الداني: التحديد 38و، والقرطبي: الموضح 172ظ.
(2) مكي: الكشف 1/ 141.
(3) النشر 1/ 222221.
(4) مرشدة المشتغلين 5و.
(5) الكشف 1/ 141.
(6) السعيدي: التنبيه 50و.