فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 513

المد أجرى فيهما إذا انكسر ما قبل الياء، وانضم ما قبل الواو.

والقصر: عبارة عن صيغة حرف المد واللين، وهو المد الطبيعي.

والاعتبار: عبارة عنه أيضا في بعض القراءات، وذلك أن بعضهم يعتبر حرف المد واللين مع الهمزة. فإن كانا منفصلين لم يزد على الصيغة شيئا [1] .

والتمكين: عبارة عن الصيغة أيضا. وقد يعبر به عن المد العرضي، يقال منه: مكّن، إذا أريدت الزيادة.

والإشباع: عبارة عن إتمام الحكم المطلوب من تضعيف الصيغة لمن له ذلك. ويستعمل أيضا عبارة عن أداء الحركات كوامل غير منقوصات ولا مختلسات» [2] .

ويرى بعض علماء التجويد أن الألف أمكن حروف المد، بينما يرى بعضهم أن الواو أمكن ثم الياء ثم الألف. قال ابن الباذش: «ولا خلاف في تمكين حروف المد واللين، وإن لم يلقهن شيء مما ذكرنا، تمكينا وسطا، من غير إشباع ولا زيادة، نحو (قال، وقولوا، وقيل، وتاب، ويتوب) وشبهه. وإن سمّي هذا مقصورا فعلى معنى أنه قصر عن المد المشبع، لا أنه [3] لا مد فيه البتة. وأمكنهن في المد الألف ثم الياء، ثم الواو. وكان أبو القاسم يحكي لنا عن أبي بكر الصقلي [4] أنه كان يذهب إلى أن أمكنهن في المد الواو ثم الياء ثم الألف. وهكذا وضع هذا أبو بكر في كتابه المعروف بالاقتداء» [5] .

وقال المرادي: «والأصل في حروف المد الألف، لأنها حرف مد، ولأنها أوسع مخرجا من الواو والياء. وأمكن حروف المد فيه الألف ثم الياء ثم الواو. وهذا مذهب سيبويه. ولذلك اختار بعض القراء تفضيل الألف على الياء، والياء على الواو في التلاوة. والذي أخذ به أكثر الأئمة استواء الثلاثة في مقدار المد، وهو الذي قرأنا به. وما ذهب إليه الصقلي من أن أمكنهن في المد الواو ثم الياء ثم الألف بعيد» [6] .

(1) ذكره ابن الباذش في كتابه الإقناع 1/ 465.

(2) مرشد القارئ 133و.

(3) في الأصل (لانه) ، وهو يعارض معنى سياق الكلام.

(4) هو محمد بن أبي الحسن، يعرف بابن نبت العروق (عاش في القرن الخامس) . انظر: ابن الجزري:

غاية النهاية 2/ 127.

(5) الإقناع 1/ 468.

(6) المفيد 104و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت