فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 513

الجزري في كتابه (النشر) وهو يتحدث عن مد المبالغة: «قال ابن مهران في كتاب المدات له:

إنما سمي مد المبالغة لأنه طلب للمبالغة في نفي إلهية سوى الله سبحانه» [1] . وذكر ابن الجزري كتاب (المدات) في ترجمة ابن مهران في كتاب (غاية النهاية) [2] . وإذا صح أن تلك الأقسام العشرة للمد وردت في كتاب (المدات) لابن مهران، فإن ذلك يعني أن هذه الأقسام كانت معروفة قبل القرن الخامس حين ظهرت المؤلفات الكبرى في علم التجويد، لكن لم ترد أي إشارة إلى تلك الأقسام في كتب علم التجويد التي ظهرت في ذلك القرن مثل (الرعاية) لمكي (ت 437هـ) و (التحديد) للداني (ت 444هـ) و (الموضح) للقرطبي (ت 462هـ) . وقد أشرت قبل قليل إلى أن أقدم مصدر ذكرت فيه، من المصادر التي اطلعت عليها هو كتاب (جمال القراء) لعلم الدين السخاوي المتوفى سنة 643هـ.

وقد أثرت الرواية المنقولة عن ابن مهران في ألقاب المدود وأقسامها على طريقة تقسيم المد عند المتأخرين من علماء التجويد فقد أخذوا بتلك الألقاب وزادوا فيها، فجعلها خالد الأزهري (ت 905هـ) أربعة عشر قسما [3] . وذكر السمرقندي (ت 780هـ) ستة عشر قسما [4] .

وذكر أبو الفتوح الوفائي (ت 1020هـ) أن بعضهم ذكر للمد تسعة وعشرين لقبا» [5] .

وكان علم الدين السخاوي قد قال عن أسماء المد العشرة المذكورة في الرواية التي نقلها: «فهذه عشرة أسماء ما أرى لها كبيرة فائدة» [6] . وقال علي القاري: «وأما ما ذكره خالد من أن أقسام المد أربعة عشر، وكذا عد غيره تسعة وعشرين فكلها مندرجة فيما ذكر إجمالا، وإنما اختلف باختلاف الأسماء» [7] . وقال الوفائي بعد أن ذكر التسعة والعشرين لقبا: «وإذا تأملت وجدت أكثر هذه الألقاب متداخلا، وأكثر التعاليل غير ناهض، ومرجع ما عد منها زيادة على المد الطبيعي إلى الهمزة والسكون» [8] . وقال المرعشي: «والاشتغال بمعرفة تلك

(1) النشر 1/ 344.

(2) غاية النهاية 1/ 50.

(3) الحواشي الأزهرية ص 37.

(4) روح المريد 138و، وانظر: الطبلاوي: مرشدة المشتغلين 11ظ.

(5) الجواهر المضية 80ظ.

(6) جمال القراء 188ظ 189و.

(7) المنح الفكرية ص 50.

(8) الجواهر المضية 82ظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت