فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 513

أو تعقد الأصابع وتمد بقدر ذلك.

لكن هذا كله تقريب، ولا يضبطه إلا المشافهة من لفظ المشايخ والسماع من فم الأستاذ الراسخ. ثم الإدمان على ذلك» [1] . وفي هذا النص ثلاث طرق لقياس زمن نطق الألف.

وقال علي القاري (ت 1014هـ) : «وإما معرفة مقدار المدات المقدرة بالألفات فأن تقول (آ) [2] مرة أو مرتين أو زيادة. وتمد صوتك بقدر قولك: ألف ألف، أو كتابتها، أو بقدر عقد أصابعك في امتداد صوتها. وهذا كله تقريب لا تحديد للشأن. إذ لا يضبطه إلا المشافهة والإدمان» [3] . وفي هذا النص أربع طرق لقياس زمن نطق الألف.

ويتحصل من الجمع بين النصين خمس طرق لقياس زمن نطق الألف الذي اتخذه علماء التجويد أساسا لقياس مقادير المدود وتلك الطرق هي:

1 -أن تقول (آ) مرة أو مرتين أو أكثر، كل مرة تساوي نطق ألف.

2 -العقد بالأصابع، ولعل معناه الطرق بأي من الأصابع على الإبهام، كل طرقة تقابل نطق ألف.

3 -أن تعد عددا، فتقول: واحد، اثنان، ثلاثة الخ. وقد انفرد بذكر هذه الطريقة طاش كبري زاده، وهي موضع نظر، لأن كل واحد من الأعداد المذكورة يتضمن صوت الألف إلى جانب أصوات أخرى، فكل كلمة تعادل في النطق أكثر من ألف.

4 -أن تمد صوتك بقدر قولك: ألف ألف.

5 -أو كتابتها، أي كتابة (ا) ، وليس كتابة (ألف) فيما نرجح، وانفرد علي القاري بذكر هاتين الطريقتين.

وإذا كان استخدام أجهزة القياس الدقيقة في ضبط مقادير المدود غير متيسر الآن [4] ، فإن الطرق السابقة التي ذكرها علماء التجويد تظل صالحة للاستخدام حتى يتيسر استخدام طرق أكثر دقة وتحديدا لقياس مقادير المدود.

وكان واضحا لدى علماء التجويد أن مقادير المدود تختلف باختلاف أسلوب القراءة،

(1) شرح المقدمة الجزرية 33و.

(2) (آ) ليست في الأصل، وأثبتها استنادا إلى النص السابق.

(3) المنح الفكرية ص 48.

(4) انظر: إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت