وكذلك استخدم الدركزلي كلمة (نغمات) وذلك حيث قال: «قال بعض المحققين:
ينبغي أن يقرأ القرآن على سبع نغمات: فما جاء من أسمائه تعالى وصفاته فبالتعظيم والتوقير، وما جاء من المفتريات عليه فبالإخفاء والترقيق، وما جاء في ردها فبالإعلان والتفخيم، وما جاء من ذكر الجنة فبالشوق والطرب، وما جاء من ذكر النار والعذاب فبالخوف والرهب، وما جاء من ذكر الأوامر فبالطاعة والرغبة، وما جاء من ذكر المناهي فبالإبانة والرهبة. انتهى» [1] .
ولا شك في أن أكثر هذه الأقسام يتضح فيها إمكانية تنويع النغمة عند نطقها، لكن بعضا منها لا يتبين فيه ذلك.
ومهما تكن هذه الملاحظات التي أبداها علماء التجويد في موضوع التنغيم موجزة وبحاجة إلى التدقيق والتوضيح فإنها تبدو أسعد حظا مما كتبه دارسو الأصوات العربية في كثير من الجوانب. لا سيما ما كتبه السمرقندي الذي له كتاب اسمه (نجوم البيان في الوقوف، وماءات القرآن) ذكره في (روح المريد في شرح العقد الفريد) أثناء كلامه عن الماءات [2] . لا أستبعد أن يكون فصّل فيه فكرته عن رفع الصوت وخفضه التي ذكرها في (روح المريد) .
(1) خلاصة العجالة 213و.
(2) روح المريد 140و.